أبي هلال العسكري

135

جمهرة الأمثال

المتاع ، وهذا آخر عهدهم ، فذهبت مثلا . وقال الناس : « أثقل من حمل الدّهيم » ( م ) و « أشأم من خوتعة » ( م ) . والبزّ : متاع البيت من الثياب خاصّة ، وقال الراجز : * أحسن بيت أهرا وبزّا * « 1 » يقال : بيت حسن الظّهرة والأهرة ، إذا كان حسن الهيئة والمتاع . * * * [ 127 ] - قولهم : ائت فقد أنى لك أي قرب هلاكك ؛ أنى يأنى ، إذا قرب . وأصله أن زبّان جعل للّه على نفسه ألّا يحرّم دم غفيلىّ أبدا « 2 » ، حتى يدلّوه كما دلّوا عليه ، فمكث سنين ، فبينما هو جالس بفناء بيته عشاء إذا هو براكب ، فقال : من أنت ؟ فقال : رجل من غفيلة ، فقال له : « ائت فقد أنى لك » فقال له الغفيلىّ : هل لك في أربعين أهل بيت من بنى زهير منتدين في موضع كذا ؟ فنادى في أولاد ثعلبة فاجتمعوا ، ثم سار حتى إذا كان قريبا منهم بعث مالك بن كومة طليعة ، فقال مالك : فنمت على فرسى ، فما شعرت حتى عبّت فرسى في مقراة « 3 » بين البيوت ، فكبحتها فتأخّرت على عقبيها ، فسمعت جارية تقول لأبيها : يا أبه ، أتمشى الخيل على أعقابها ؟ قال : وما ذاك يا بنيّة ؟ قالت : [ لقد رأيت فرسا تمشى على أعقابها ، قال : نامى يا بنيّة ] « 4 » فإني أبغض الفتاة أن تكون كلوء العين

--> ( 1 ) من رجز في اللسان ( أهر ) من غير نسبة ، وبعده : * كأنما لزّ بصخر لزّا * [ 127 ] - الضبي 59 . ( 2 ) ساقطة من ص ، ه . ( 3 ) المقراة : الموضع الذي يجتمع فيه ماء المطر من كل جانب . ( 4 ) تكملة من ص ، ه .